أثار الفنان الكوميدي المغربي حسن الفد عاصفة من الجدل عقب استعماله لمصطلح «هرگاوة» خلال مشاركته في الصالون الدولي للفلاحة بالمغرب، وكذا في تقديم كتابه الجديد. الكلمة التي تبدو للوهلة الأولى مجرد تعبير شعبي، تحولت إلى قضية رأي عام بين من يعتبرها إهانة اجتماعية وبين من يراها تشخيصاً صادماً لواقع جماعي
خلفية المصطلح
- هرگاوة: كلمة دارجة تُستعمل لوصف سلوكيات يُنظر إليها كـ «غير حضرية» أو «غير مدنية»، وغالباً ما ترتبط بالتمييز ضد الفئات الشعبية أو المهاجرين من القرى إلى المدن.
- حسن الفد أوضح أن ما يقصده هو «التحرگاوية» كسلوكيات يومية تعكس غياب الاحترام والنظام، مؤكداً أن الظاهرة لا ترتبط بالفقر أو الأصل الريفي فقط، بل يمكن أن تصدر من أي طبقة اجتماعية.
ردود الفعل
- انتقادات واسعة: اعتبر كثيرون أن استعمال هذا المصطلح يحمل نزعة طبقية ويُكرّس النظرة الدونية تجاه الفئات الشعبية.
- دفاع عن الفد: آخرون رأوا أن الفنان لم يقصد الإهانة، بل حاول تسليط الضوء على أزمة غياب السلوك المدني التي تعاني منها المدن المغربية.
قراءة اجتماعية
- المصطلح يعكس توتر طبقي قائم بين سكان المدن والوافدين الجدد.
- النقاش يبرز الحاجة إلى إصلاح ثقافة العيش المشترك، بعيداً عن التنابز بالألقاب أو التمييز الاجتماعي.
- حسن الفد، المعروف بقدرته على تحويل الواقع إلى مادة كوميدية، وجد نفسه هذه المرة في قلب جدل فكري يتجاوز حدود الفن.
خلاصة
القضية تكشف أن كلمة واحدة قد تتحول إلى مرآة لمشكلات أعمق: صراع حول الهوية، الطبقية، وأزمة السلوك المدني في الفضاء العام. وبين من يرى في «هرگاوة» مجرد نكتة ثقيلة، ومن يعتبرها إهانة، يبقى النقاش مفتوحاً حول كيفية بناء مجتمع أكثر احتراماً وتعايشاً.