مهرجان فاس لموسيقى العالم المقدسة سيكرم هذا العام ألمانيا بمناسبة الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين المغرب والجمهورية الفيدرالية الألمانية. هذا الحدث الرمزي سيحتفل به من خلال الموسيقى والحوار الثقافي والتقاليد الروحية، في قلب واحدة من أبرز الفعاليات الفنية في المملكة.
ستقام الاحتفالية يوم الجمعة 5 يونيو 2026 في باب مكينة التاريخي بفاس. تنظم هذه الفعالية بالتعاون مع السفارة الألمانية في الرباط ومعهد غوته المغربي، وستجمع فنانين من المغرب وألمانيا ولبنان والهند حول إبداع موسيقي يرمز إلى لقاء الثقافات.
في هذه النسخة التاسعة والعشرين، ترغب مؤسسة روح فاس في تكريم الإرث الفني والفكري الألماني، بدءاً من يوهان سباستيان باخ ولودفيغ فان بيتهوفن، وصولاً إلى يوهان فولفغانغ فون غوته وإيمانويل كانت. يهدف المهرجان إلى تذكير الحضور بالعلاقات بين الروحانية والفلسفة والإبداع الفني التي تمتد عبر التاريخ الثقافي الألماني وتجد صدى خاصاً في الهوية الروحية لفاس.
ستتميز ليلة 5 يونيو بلقاء فني فريد بين فرقة B O D I E S النسائية وفرقة أحواش إيسافن من الأطلس الكبير. يقود هذا المشروع كات فرانكي، ويجمع ثماني أصوات نسائية تستكشف الحدود بين التعددية الصوتية المعاصرة والموسيقى الشعبية والتأثيرات النيو-كلاسيكية. من المتوقع أن تكون هذه التعاونات مع الأغاني والإيقاعات التقليدية الأمازيغية من الأطلس واحدة من أبرز لحظات المهرجان.
ستشارك أيضاً عدة أصوات نسائية بارزة من الساحة الدولية في هذا الإبداع. ستقدم المغنية اللبنانية غادة شبير مجموعة مستوحاة من التقاليد السريانية والآرامية من بلاد الشام. بينما ستعيد المغربية نبيلة المعان إحياء التراث الأندلسي اليهودي العربي من خلال فن الماتروز، بين شعر الملحون والذاكرة الأندلسية. كما ستقوم الهندية كاوشيكي تشاكرابارتي بأول ظهور لها في مهرجان فاس مع أداء مخصص للخيال، وهو شكل رئيسي من الغناء الكلاسيكي الهندوستاني المستمد من تقليد باتيالا.
أشار عبد الرفيع زويتن، رئيس مؤسسة روح فاس، إلى أن هذه المبادرة المشتركة مع السفارة الألمانية تعكس عمق العلاقات الثقافية بين الرباط وبرلين. ووفقاً له، تبقى الثقافة واحدة من أقوى وسائل التقارب بين الشعوب.
من جهته، أكد روبرت دولغر، السفير الألماني في المغرب، أن هذه الاحتفالية تسلط الضوء على عقود من التعاون والثقة المتبادلة بين البلدين. كما يعتبر الدبلوماسي الألماني أن التألق الدولي لمهرجان فاس وأبعاده الروحية يوفران إطاراً طبيعياً للاحتفال بهذه الصداقة المغربية الألمانية.
منذ إنشائه، أصبح مهرجان فاس لموسيقى العالم المقدسة فضاءً للحوار بين التقاليد الدينية، والتراث الموسيقي، والتعبيرات المعاصرة. من خلال دمج الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية المغربية الألمانية في برمجته، يواصل هذا الحدث الثقافي الفاسي مهمته: جعل الموسيقى لغة عالمية قادرة على ربط الثقافات والذاكرات والحساسيات.
أسئلة شائعة حول الموضوع
ما هو تاريخ مهرجان فاس 2026؟
سيقام مهرجان فاس لموسيقى العالم المقدسة في 5 يونيو 2026 في باب مكينة بفاس.
ما هي الدول المشاركة في مهرجان فاس 2026؟
سيشارك فنانون من المغرب وألمانيا ولبنان والهند في مهرجان فاس لموسيقى العالم المقدسة.
ما هو الهدف من تكريم ألمانيا في مهرجان فاس 2026؟
يهدف تكريم ألمانيا إلى الاحتفال بمرور 70 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وألمانيا من خلال الموسيقى والحوار الثقافي.
بقلم: منى الوهابي