أعلن المغرب عن رغبته في تسريع تفكيره حول مستقبل قطاعاته الزراعية الأكثر تعرضًا للضغط المتزايد على الموارد الطبيعية، وتقلبات الأسواق، وتكرار حالات الجفاف، وذلك خلال الدورة الثامنة عشرة من معرض الفلاحة الدولي بالمغرب (SIAM 2026). الفكرة الرئيسية: في مواجهة التغير المناخي، ستعتمد مرونة الزراعة المغربية على الابتكار العلمي وكذلك على تعزيز موارده المحلية.
تربية المواشي تحت الضغط المناخي
في قلب هذا التوجه، دافعت لامية غهويتي، مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA)، عن نهج يجمع بين التراث الجيني المحلي وتقدم البحث. وفقًا لها، فإن الأنواع الحيوانية المحلية والاستثمار في البحث والتطوير تمثلان أكثر العوامل وعدًا لبناء تربية قادرة على مقاومة التغيرات المناخية وعدم استقرار الأسواق العالمية.
تواجه أنظمة الإنتاج في الوقت نفسه زيادة في التكاليف، وتآكل الموارد العلفية، وهشاشة التوازنات الاقتصادية في المناطق الريفية.
قوة ولكن هشاشة القطيع أمام الصدمات
يؤدي التغير المناخي إلى تغيير ظروف التربية، مما يقلل من توفر المراعي، ويزيد من الضغط المائي، ويضعف التوازنات الصحية. بالإضافة إلى ذلك، هناك تحولات هيكلية في الطلب. أكدت لامية غهويتي على التحول الجاري في عادات الاستهلاك في المغرب، بين تفضيل تقليدي للجثث الخفيفة، وخاصة في إطار احتفالي، ونمو طبقة متوسطة حضرية تعبر عن توقعات مختلفة. تخلق هذه التحولات، وفقًا لها، فجوة مع الإمكانات الجينية للحيوانات، التي لا تزال غير مستغلة بشكل كاف.
أشارت المديرة إلى أن 60% إلى 70% من الإنتاج الحيواني العالمي يعتمد على سلالة واحدة، بينما تبقى الآلاف من السلالات المحلية، على الرغم من تكيفها مع البيئات الصعبة، غير مستغلة إلى حد كبير.
أسئلة شائعة حول الموضوع
بقلم: منى الوهابي